صالح عبدالله كامل

رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة

كلنا منتجون

اتخذت الغرفة التجارية الصناعية بجدة خياراً استراتيجياً باحتضان الأسر المنتجة والعاملين من المنزل، كأحد أهم القطاعات الاقتصادية التي تستفيد من رؤية الغرفة العقائدية وتنطلق من إنماء الأرض وتشغيل العباد والموجه كما أمر في القرآن الكريم، وفهمه الغير نمطي في بناء الاقتصاد الأهلي مستفيدا من تجارب نظم الاقتصاد الحر والموجه على حد سواء وبمنظور إسلامي مستنبط من الفهم التحليلي المتقدم لمعاني كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم).

وقررت توجيه استثماراتها في منتجات وإبداعيات الأفراد العاملين من المنزل، ساعيةً في تفعيل نشاط ٧٥% من الموارد البشرية السعودية المعطلة المستبعدة من حركة الاقتصاد الوطني والتي تعد عبئاً على الدخل القومي، لتمكينهم من الاستحواذ التدريجي بمنتجاتهم من حجم الإنفاق الاستهلاكي من سلع وخدمات فالجميع منتجون، ربة المنزل من دارها، الطالب والطالبة في مدرسته أو جامعته، والمزارع في أرضه، والصياد بسنارته حتى المتقاعد أو الموظف والموظفة القادر على العطاء فـ"كلنا منتجون". كل هذا تحت سقف بيته أو في حواضن انتاجيه تعطيه حرية الإبداع دون عوائق الوقت أو المكان، لا تحكمه سوى رغبات السوق ومنافسة القائم، وبالتحالف مع رجال الأعمال في بعض الأحيان، وتحت مظلة حكومية تمكينية يرأسها أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل راعي هذا التوجه المؤمن بجدوة هذا النشاط، وبالاعتماد التنفيذي على الغرفة التجارية الصناعية بجدة لكل منطقة مكة المكرمة والتي بدورها وضعت مفهوم ورؤية لجعل هذا النشاط كأحد ركائز الدخل الوطني، نافذة يستعيدون فيها السعوديون والسعوديات اقتصادهم من المنتجات المستوردة والعمالة الجائرة بفكر وإنتاج ومنافسه، وسيتم الإعلان قريباً عن خطة الطريق التي سنصل بها بفهم تشاركي مختلف لهذا الهدف، لقد قطعت وعداً لولاة الأمر أن تقوم الغرفة بتشغيل ٥٠ الف سعودي وبشائر ذلك في الأفراد المنتجون وبسواعد إنسان هذه الأرض.

ما تم ذكره لا يعد من فرط الخيال أو المبالغة في التقدير بل من منطلقات محسوسة وقائمة، تتمثل في أكثر من ١٥٠٠سيدة بجدة تعمل من منزلها وينتجون أكثر من ٥٠٠٠ صنف، قام مشروع كلنا منتجون بالمساهمة في تسويق منتجاتها على مدى سبعة أعوام وحققوا مبيعات تصل إلى ٢٠ مليون ريال عبر أكثر من ١٠ آلاف يوم بيع لجميع المنتسبين دون دعم يذكر.

قررت الغرفة احتضان هذه النفوس التواقة لتترك بصمة تقول "صنع في السعودية".